السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
134
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
الجمعيات والمؤسسات وجمعيات التعاون والنقابات قال في الفقرة 164 : وقد تناول التقنين المدني الجديد ، تنظيم الجمعيات والمؤسسات . فالجمعية : جماعة ذات صفة دائمة ، مكونة من عدة أشخاص طبيعية أو اعتبارية ، لغرض غير الحصول على ربح مادي ( م 54 مدنى ) وتتدرج اغراض الجمعيات من اغراض خيرية محضة إلى اغراض نفعية ، تعود بالفائدة على أعضائها ، ولكن هذه الفائدة ليست ربحا ماديا ، وهذا هو أيضا شأن المؤسسات . فالمؤسسة : شخص اعتباري ينشأ بتخصيص مال مدة غير معينة ، لعمل ذي صفة انسانية أو دينية أو علمية أو فنية أو رياضية ، أو لأيّ عمل من أعمال البر أو النفع العام ، دون قصد إلى ربح مادي ( م 69 مدني ) . وتختلف المؤسسة عن الجمعية ، في : انّ المؤسسة تنشأ بتخصيص مال للغرض المقصود وتحقيقه . امّا الجمعية تنشأ باجتماع جماعة من الناس لتحقيق الغرض المقصود . هذا ، الّا ان المؤسسة تخضع لنظام أدق ولرقابة أشد . والاغراض التي تقوم الجمعيات والمؤسسات على تحقيقها متنوعة ، كما قدمنا . فقد تكون اغراضا ذات صفة انسانية ، لا يقصد بها الّا البر والنفع العام ، كجمعيات الاسعاف والهلال الأحمر والصّليب الأحمر والرفق بالحيوان ، وقد تكون اغراضا دينية ، كجمعيات تحفظ القرآن وجمعيات المبشرين ونحوها ، وقد تكون اغراضا اقتصادية كالجمعية الزراعية ، وقد تكون اغراضا اجتماعية ، كجمعية الاتحاد النسائي وجمعيات الخدمة الاجتماعية ، وقد تكون اغراضا علمية ، كجمعية الاقتصاد والتشريع ، وجمعيات التأليف والترجمة والنشر ، وجمعيات الدراسات التاريخية والجغرافية والاجتماعية ، . . . وقد تجمع الجمعية الواحدة غرضين أو أكثر من هذه الاغراض ، وهذه الأغراض ، كما نرى ، منها ما هو ذو صفة انسانية بارزة لا يقصد به الّا البرّ والنفع