السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
129
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
محددا ، امّا احتمال الخسارة فلا يجعل عقد الشركة عقدا احتماليا ، والّا كان عقد ايجار أرض زراعية عقدا احتماليا ، لاحتمال أن تقل قيمة المحصول عن اجرة الأرض . » أقول : الظاهر انّ الحق مع من قال : انّه من العقود الاحتمالية ، كالمزارعة والمساقاة والمضاربة وبعض اقسام الصلح ، كما إذا صالح أحد الشركاء آخر وقال : صالحتك على أن يكون الربح والخسران عليك ، ولي رأس مالي . ولا يكفي في كونه محددا علم الشريك وقت العقد : بأن له نصف الربح ، لو كانت رابحة . لأنّ كونها رابحة ؛ غير معلوم ، بل أمر احتمالي ، بخلاف البيع والايجار ، لانّ العوض والمعوض معلوم فيهما بالجزم حين العقد ، فنقضه بايجار الأرض في غير محله ، لانّ المستأجر يعلم : انّ منفعة الأرض قد انتقلت إليه بالإجارة ، وهو أمر معلوم . وامّا قيمة المحصول فهي ليست عوضا ولا معوّضا ، ولكن كونها العقد الاحتمالي ؛ لا يضر على صحة العقد . فانّ العقود على ثلاثة أقسام : الأول : العقود التي ليس فيها عوض ، كالهبة والوقف والصدقة والعطية والحبس والعارية . والثاني : العقود المحددة ، كالبيع والايجار . والثالث : العقود الاحتمالية ، وهي ما ذكرناه . وكلّها صحيحة شرعية . اشتباه عقد الشركة بعقود أخرى قال في الفقرة 162 : بعد أن حددنا مقومات عقد الشركة وبيّنّا خصائص هذا العقد ، أصبح من المتيسر أن نميز عقد الشركة عن غيره من العقود التي يشتبه بها . فقد يشتبه عقد الشركة بعقد البيع ؛ فيما إذا اتفق المؤلف والناشر على أن يتقاضى المؤلف نسبة معيّنة من أرباح الناشر في مقابل حقّه في التأليف ، فإذا كان الناشر هو الذي قام بنفقات نشر الكتاب ، وهو وحده الذي يتحمل خسائره المحتملة ، فان ربح