السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

124

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

عن أموال كل شريك ، وهو الذي يستثمر لتوزيع ارباحه أو خسائره على الشركاء . » نية الاشتراك والتعاون قال في الفقرة 159 : « نية الاشتراك والتعاون عن طريق قبول اخطار معينة . وهذا عنصر نفسي من مقومات الشركة ، فلا يكفي لقيام شركة أن يكون هناك مال مشترك بين عدد من الأشخاص يستغلونه جميعا بحسب طبيعته ، فالشيوع يتحقق فيه هذا الوصف ، وليس بشركة . » أقول : هذا أحد معاني الشركة في الفقه ، فان لها معنيين ، أحدهما : الشركة العقدية ، وهي التي تعد من العقود ، ويكون لها احكام العقد وآثاره . وثانيهما : الشركة الملكية ، وهي التي رسمها الماتن في هذا المورد ، وفي كتب الفقه يقال : الشركة ، ويراد منها هذا المعنى . وقد سبق الكلام فيه ، في الجزء الأوّل . فراجع . الفرق بين الشركة والشيوع قال في نفس الفقرة : « وليس الفرق ما بين الشركة والشيوع ، كما كان يقال : انّ الشركة عقد والشيوع غير عقد ، فالشيوع قد يكون مصدره العقد كالشركة ، ولكن الشيوع سواء كان مصدره العقد أو الميراث أو غير ذلك مال مشترك لشركاء في الشيوع ، يستغلونه بحسب طبيعته ، فإن كان دارا أو أرضا سكنوها أو زرعوها أو اجروها ، وان كان نقودا أو أوراقا مالية استولوا على فوائدها ، وان كان منقولا اجروه أو انتفعوا به بحسب طبيعته ، امّا الشركة فلا بد فيها من أن تكون عند الشركاء نية الاشتراك في نشاط ذي تبعة ، يأملون من ورائه الربح ، ولكن قد يعود عليهم بالخسارة . ولا يقتصرون على مجرد استثمار مال مشترك بحسب طبيعته ، كما هي الحال في الشيوع . ونية الاشتراك في نشاط ذي تبعة ، هي التي يطلق عليها عبارة ) oitceffateicoS ( أي نية تكوين شركة ، أو إرادة كل شريك في أن يتعاون مع الشركاء الآخرين في نشاط ينطوي على قدر من المخاطرة ، ووجود هذه النية عند الشركاء ، يدلّ