السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
117
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
البحث عن حجية القرعة قال المحقق ( ره ) : « وكلّ ما في قسمته ضرر ، كالجوهر والسيف والعضائد الضيقة ، لا يجوز قسمته ؛ ولو اتفق الشركاء على القسمة » . « 1 » وفيه : انّه مناف لقاعدة « الناس مسلطون على أموالهم » وقد يقتضي الغرض الصحيح تحمل الضرر ، خصوصا لو كان المراد من الضرر هو نقص القيمة . نعم ، لو كان المراد منه هو التلف بالكلّية وخروجه عن الانتفاع أصلا ، يمكن أن يكون له وجه ؛ لكونه سفاهة وإضاعة للمال . وكيف كان ؛ فيجب للامام أن ينصب قاسما ، كما كان لعلي ( عليه السلام ) ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والخبرة في العمل ؛ من المعرفة بالحساب وغيرها ، مما يحتاج إليه عملية القسمة . وامّا اشتراط الايمان والعدالة ؛ فلا وجه له . نعم ، يعتبر فيه الثقة والأمانة ، فلو تراضى الخصمان بقاسم بتلك الصفات ، أو عيّنه الحاكم لكفى . والمنصوب من قبل الحاكم تمضي قسمته ، ولا يشترط رضاهما بعده ، والّا لزم الالغاء . وامّا المقسوم ، فهو : امّا متساوي الأجزاء ، مثل الحبوب والادهان ، أو متفاوتها ، كالأشجار والحيوان والعقار . فالأوّل : يجبر الممتنع ، مع مطالبة الشريك بالقسمة ، لأنّ الانسان له ولاية الانتفاع بماله ، والانفراد أكمل نفعا . والثاني : امّا ان يتضرر الكل أو البعض ، أو لا يتضرر أحدهم . ففي الأول : لا يجبر الممتنع ، خصوصا إذا كان الضرر هو الاتلاف . نعم ، يمكن أن يجبر ببيع حقه أو شراء حق الآخر أو بيعهما لثالث ، لأنّ البقاء في
--> ( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ، ص 108 .