السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

104

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

مفاوضة مع غيره بخمسمائة ، بل ينبغي أن يعقدها بالألف ، فإذا عقدها بأقل مما يملك من المال ؛ كانت شركة عنان لا مفاوضة ، ويجوز أن يملك أحدهما عقارا أو دورا زيادة على المال دون صاحبه ، أو يملك مالا غائبا عنه ، كأن كان له دين على شخص لم يقبضه ؛ فإذا قبضه فسدت ، وصار عنانا ، ولو كان لأحدهما وديعة من النقدين عند شخص ؛ زائدة على رأس مال المفاوضة ، فسدت المفاوضة . وهذا الشرط يتعلق برأس المال . ومنها : أن يكون كلّ من الشريكين أهلا للكفالة ، بأن يكونا بالغين حرّين عاقلين متفقين في الملة ، كما تقدم . وهذا الشرط متعلق بالمتعاقدين . ومنها : أن تكون الشركة عامة في جميع أنواع التجارة ، فلا يصح تخصيصها بنوع واحد ، كالقطن أو القمح أو نحو ذلك . وهذا الشرط متعلق بالمعقود عليه . احكام شركة المفاوضة أمّا أحكام شركة المفاوضة ، فهي : أن كلّ شيء يشتريه أحد الشريكين ، كان على الشركة ، كإطعام أهله وإدامه وكسوتهم وكسوته . وكذلك المتعة والنفقة والاستئجار للسكنى والركوب للحاجة ، كالحج وغيره ، فإن كلّ ما يشتريه أحدهما مما يتعلق بذلك خاصا به ، ومع ذلك فانّ الآخر يكون كفيلا عنه ، حتى انّ لصاحب الكسوة والطعام ونحو ذلك ما ذكر ، أن يطالب الشريك الآخر ، الذي لم يشتر ، وعليه أن يؤدي ويرجع على شريكه بما يستحقه ؛ فيما دفعه من مال الشركة . ولا يشارك أحدهما الآخر فيما ورث من ميراث ، ولا ما حصل عليه من جائزة سلطانية ولا هبة ولا صدقة ولا هدية . وإذا كان لأحد الشريكين شيء مملوك قبل عقد الشركة ، فليس للآخر شيء فيه ، كما إذا اشترى أحدهما جملا بشرط الخيار ، ثم تعاقد مع صاحبه على شركة المفاوضة ، ثم أسقط خياره ، فإن الجمل يكون له وحده ، وليس لشريكه فيه نصيب . وإذا أودع أحدهما وديعة ، كانت كذلك عند الآخر . وإذا كان يعمل أحدهما في