السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

83

فقه الحدود والتعزيرات

الأوّل : « ولد على الإسلام » كما عبّر به الماتن رحمه الله ، أو « كان مولوداً على فطرة الإسلام » وما شابهه كما عبّر به في بعض الكلمات . « 1 » الثاني : كفر وخرج عن الإسلام ، من دون فرق في ذلك بين أن ينتقل إلى دين جديد ، - سواء كان الدين الجديد ممّا يقرّ أهله عليه كاليهوديّة أو النصرانيّة ، أو لا يقرّ أهله عليه كالوثنيّة - وبين أن لا ينتقل إلى دين جديد بأن لا يختار ديناً بعد الخروج عن الإسلام أصلًا . [ كلمات الفقهاء ] ولكن في قبال ذلك أضاف جمع آخر من الأعلام رحمهم الله قيوداً أخرى في تبيين الموضوع ، وبالجدير أن ننقل كلامهم هنا : قال الصدوق رحمه الله : « واعلم أنّ كلّ مسلم ابن مسلم إذا ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم نبوّته وكذّبه ، فإنّ دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه . . . . » « 2 » ويظهر للناظر البصير أنّ فتواه هنا بعينه هو ما سيأتي من خبر عمّار الساباطيّ . وقال أبو الصلاح الحلبيّ رحمه الله : « وإذا ارتدّ المؤمن وكان ولد على الفطرة قتل على ردّته ، وإن كان ذمّيّاً أو كافراً غيره أسلم بعد كفر ، عرضت عليه التوبة ، فإن رجع إلى الحقّ وإلّا قتل . . . » « 3 » وقال قطب الدين البيهقيّ الكيدريّ رحمه الله : « ومن ارتدّ عن إيمان ولد عليه . . . » « 4 » ويظهر من قوله : « ارتدّ عن إيمان » وكذا قول أبي الصلاح : « ارتدّ المؤمن » أنّه يشترط

--> ( 1 ) - راجع : المبسوط ، ج 7 ، ص 282 ؛ وأيضاً : ج 8 ، ص 71 - النهاية ، ص 731 - المهذّب ، ج 2 ، ص 552 - إصباح الشيعة ، ص 465 - غنية النزوع ، ص 380 - الوسيلة ، ص 424 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 532 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 389 ، الرقم 6914 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 189 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 52 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 337 . ( 2 ) - المقنع ، ص 474 . ( 3 ) - الكافي في الفقه ، ص 311 . ( 4 ) - إصباح الشيعة ، ص 191 .