السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
67
فقه الحدود والتعزيرات
وقال الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله في بيان موجبات الكفر والارتداد : « وإمّا بالقول كاللفظ الدالّ بصريحه على جحد ما علم ثبوته من دين الإسلام ضرورة مع علمه بذلك ، أو على اعتقاد ما يحرم اعتقاده بالضرورة من دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم مع علمه ، بل العمدة ما يدلّ على إنكار ما اعتقد ثبوته أو اعتقاد ما اعتقد انتفاءه ، لأنّه تكذيب للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان بزعمه ، سواء كان القول عناداً أو اعتقاداً أو استهزاءً ، ولا ارتداد بإنكار الضروريّ أو اعتقاد ضروريّ الانتفاء إذا جهل الحال . » « 1 » وبمثله قال في مواضع من كتاب الطهارة ، فمثلًا قال : « والأقرب طهارة من عدا الخوارج والغلاة والنواصب والمجسّمة من فرق المسلمين ، إلّا أن ينكر ضروريّاً من ضروريّات الدين مع علمه بضروريّته . » « 2 » وقال المحقّق اليزديّ رحمه الله : « الزكاة ، التي وجوبها من ضروريّات الدين ، ومنكره مع العلم به كافر . » « 3 » وقال أيضاً في باب النجاسات : « والمراد بالكافر من كان منكراً للألوهيّة أو التوحيد أو الرسالة أو ضروريّاً من ضروريّات الدين مع الالتفات إلى كونه ضروريّاً بحيث يرجع إنكاره إلى إنكار الرسالة ، والأحوط الاجتناب عن منكر الضروريّ مطلقاً وإن لم يكن ملتفتاً إلى كونه ضروريّاً . » « 4 » وقد تعرّض المحقّق الحكيم لما استدلّ به صاحب الجواهر رحمهما الله لإثبات كون إنكار الضروريّ سبباً مستقلًاّ للكفر تعبّداً ثمّ ناقش فيه واختار عدم ثبوت كونه سبباً مستقلًاّ . « 5 »
--> ( 1 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 435 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ج 1 ، ص 49 ؛ وراجع لنحوه : ص 48 . ( 3 ) - العروة الوثقى ، ج 4 ، ص 6 . ( 4 ) - العروة الوثقى ، ج 1 ، صص 143 و 144 . ( 5 ) - راجع : مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 378 .