السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
36
فقه الحدود والتعزيرات
حرمة دم الإنسان » ، حيث ذكر الفقهاء رحمهم الله حرمة قتل المؤمن وأرادوا به ما يشمل المسلم والمسلمة أيضاً ، فقلنا هناك : إنّ الحكم من حيث الحرمة التكليفيّة ليس مختصّاً بالمؤمنين فقط ، بل هو يعمّ كلّ إنسان سالم الفكر والفطرة والسالك على سبيل الإنسانيّة ، فقتل الإنسان من حيث إنّه انسان وجرحه والجناية عليه من أعظم الكبائر ومن أشنع السيّئات ، إلّا أن يصير مهدور الدم بحسب حكم الشرع . فالقاعدة تقتضي حرمة قتل كلّ كافر لم يشمله أحد العناوين المجوّزة للقتل شرعاً ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى كلّ مسلم . وبعبارة أخرى : إنّ الأصل كون كلّ إنسان محقون الدم شرعاً إلّا أن يكون محلًاّ ومورداً لأحد من العناوين الشرعيّة المجوّزة للقتل ، فتدبّر .