السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

241

فقه الحدود والتعزيرات

فينتظر به حتّى يولد حيّاً ، فإنّه بإطلاقه يدلّ على أنّ الحمل يرث إذا ولد حيّاً وإن كانت الزوجة أو الأمة غير مسلمة . هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى دلّت أخبار أخرى على أنّ الكافر لا يرث المسلم « 1 » ، فبذلك يثبت أنّه محكوم بالإسلام من أوّل ولادته . اللهمّ إلّا أن يستشكل في ذلك بأنّ كفر الوارث مانع عن إرثه من المسلم لا أنّ إسلامه شرط في كونه وارثاً . الأمر الثاني : في اختيار الكفر قبل توصيف الإسلام إذا تولّد ولد - على اختلاف مضى في معنى الولادة من كونه بمعنى انعقاد النطفة كما عليه جمع كثير ، أو بمعنى وضع الحمل كما نسبه في الجواهر إلى رسالة السيّد الجزائريّ « 2 » ، أو بمعنى انعقاد النطفة إلى زمان وضع الحمل كما ذهبنا إليه من باب الاحتياط - فإمّا أن يكون تولّده حال إسلام أبويه جميعاً أو حال إسلام أحدهما وارتداد الآخر أو حال ارتداد والديه معاً . فإذا كانت الولادة حال إسلام أبويه ثمّ ارتدّا معاً أو ارتدّ واحد منهما ، ففي هذه الصورة يحكم بإسلام الولد وتترتّب عليه آثاره وأحكامه ، لما مضى تفصيلًا . وإذا كانت الولادة حال إسلام أحد أبويه وردّة الآخر - سواء ارتدّ المسلم منهما بعد الولادة أو بقي على الإسلام - فحكم هذه الحالة أيضاً كسابقتها ، لأنّ الولد يلحق بأشرف أبويه . وإذا كانت الولادة حال ارتداد أبويه معاً ولكن أسلما أو أسلم واحد منهما بعد الولادة

--> ( 1 ) - راجع : نفس المصدر ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، ج 26 ، صص 11 - 18 . ( 2 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 604 .