السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

239

فقه الحدود والتعزيرات

1 - ما رواه القاسم بن سليمان ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً . » « 1 » والحديث مجهول ب‍ « القاسم بن سليمان » . وجه الاستدلال بالحديث هو أنّه لا يجبر غير المرتدّ كأهل الذمّة على الإسلام ، بل يترك ، وحيث حكم الإمام عليه السلام فيه بجبر الصبيّ إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً وبالتالي كون الآخر مسلماً ، فلا بدّ من أن يكون الولد مرتدّاً ، مع أنّه لا ارتداد إلّا مع سبق الإسلام ، ولذا قال المولى محمّد باقر المجلسيّ رحمه الله : « قوله : « نصرانيّاً » أي : وكان الآخر مسلماً ، ويدلّ على أنّ الولد ملحق بالأشرف . » « 2 » وقال المحدّث الفيض الكاشانيّ رحمه الله : « قوله : « ذاك » إشارة إلى اختياره الشرك ، يعني : إنّما لا يترك أن يتنصّر ويختار الشرك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً دون الآخر ، فأمّا إذا كانا جميعاً نصرانيّين فلا يتعرّض له ، أو المراد لا يترك أن يختار الشرك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً ، فكيف إذا كانا جميعاً مسلمين . » « 3 » 2 - ما رواه الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد من أصحابه ، عن أبان بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في الصبيّ إذا شبّ فاختار النصرانيّة ، وأحد أبويه نصرانيّ أو مسلمين ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام . » « 4 » والحديث مرسل ، ولكنّ السند في الفقيه هكذا : « روى فضالة عن أبان : أنّ أبا عبد اللّه عليه السلام قال . . . » « 5 » وهذا السند بظاهره - كما عبّر عنه في بعض الكلمات - صحيح ،

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 2 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 1 ، ج 28 ، ص 326 . ( 2 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 278 - مرآة العقول ، ج 23 ، ص 398 . ( 3 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 491 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 2 . ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، صص 91 و 92 ، ح 341 .