السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

222

فقه الحدود والتعزيرات

مثل الرجل ، وسيأتي تفصيل نقل نظريّتهم في ذلك . أجل ، هنا رواية واحدة قد يتخيّل أنّ ظاهرها ينافي الحكم المذكور ، وهي صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت وولدت لسيّدها ، ثمّ إنّ سيّدها مات وأوصى بها عتاقة السريّة على عهد عمر ، فنكحت نصرانيّاً ديرانيّاً وتنصّرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الإسلام ، فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصرانيّ فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأوّل ، وأنا أحبسها حتّى تضع ولدها الذي في بطنها ، فإذا ولدت قتلتها . » « 1 » وقد تصدّى الشيخ الطوسيّ رحمه الله في التهذيبين لرفع المعارضة المذكورة ، فمثلًا قال في الاستبصار : « إنّما وجب فيه قتلها لأنّها ارتدّت عن الإسلام وتزوّجت كافراً ، فلأجل ذلك وجب عليها القتل ، ولو لم يكن تزوّجت كان حكمها أن تخلّد في الحبس . » « 2 » وردّ المحقّق الخوئيّ رحمه الله الحمل المذكور بقوله : « الحمل المزبور مع بعده في نفسه ينافيه أنّ القتل في الرواية قد ترتّب على عدم التوبة ، فلو كان القتل لما ذكره لم يكن يسقط بالتوبة . » « 3 » وقال المولى محمّد تقي المجلسيّ ذيل قوله عليه السلام : « فإذا ولدت قتلتها » ما هذا لفظه : « فالظاهر أنّه تهديد لها لعلّها تسلم . . . ومثل هذه التهديدات كثير في كلامه عليه السلام . . . كما سيجيء في اليمين من قوله عليه السلام : « واللَّه لأقتلنّ معاوية » تحريضاً لأصحابه على الجهاد مع أنّه كان يعلم موته عليه السلام قبل معاوية بإخبار النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، كما ذكره العامّة والخاصّة أنّ

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 143 ، ح 567 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 255 ، ح 968 - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 5 ، ج 28 ، ص 331 . ( 2 ) - الاستبصار ، المصدر السابق ، ص 256 - وراجع لنحوه : تهذيب الأحكام ، المصدر السابق ، ذيل حديث 567 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 331 ، مسألة 271 .