السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
203
فقه الحدود والتعزيرات
الشيعة « 1 » فالحديث غير معتبر سنداً . ولا تجدي في المقام وثاقة عبد الملك بن أعين أو حسنه « 2 » ، لأنّ الرجل لم يقع في أسناد الكافي والتهذيب ، ووقع في أسناد الفقيه بنحو الترديد ب : « أو » . والمحدّث المجلسيّ رحمه الله وإن عبّر عن السند في المرآة بالحسن ، إلّا أنّه ذكر في الملاذ أنّه حسن أو مجهول ، لأنّ مالك بن أعين مشترك بين ممدوح ومذموم . « 3 » وقد عمل بمضمون الخبر كثير من الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم واستثنوا هذه الصورة من حكم الإسلام بعد القسمة ، ولكن جمع منهم حملوه على الاستحباب . « 4 » ومحلّ الاستشهاد في المقام هو ما حكم به الإمام عليه السلام من أنّه إذا بلغ الأولاد الصغار ولم يتمّوا على الإسلام دفع الإمام ميراثهم إلى ابن الأخ وابن الأخت المسلمين دون الأولاد . 5 - ما جاء في المستدرك نقلًا عن فقه الرضا من قوله : « واعلم أنّه لا يتوارث أهل ملّتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا . ولو أنّ رجلًا مسلماً أو ذمّيّاً ترك ابناً مسلماً وابناً ذمّيّاً ، لكان الميراث من الرجل المسلم أو الذمّيّ للابن المسلم . وكذلك من ترك ذا قرابة مسلمة وذا قرابة من أهل الذمّة ممّن قرب نسبه أو بعد ، لكان المسلم أولى بالميراث من الذمّيّ . ولو كان الذمّيّ ولداً وكان المسلم أخاً أو عمّاً أو ابن أخ أو ابن عمّ أو أبعد من ذلك ، لكان المسلم أولى بالميراث من الذمّيّ - كان الميّت مسلماً أو ذمّيّاً - لأنّ الإسلام لم يزده إلّا قوّة . . . » « 5 » ولكنّ الحقّ أنّ كتاب فقه الرضا هو رسالة لعليّ بن موسى بن بابويه القميّ ، وليس كتاباً لنقل المأثور عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام ، ويؤيّد ذلك تطابق آراء الصدوق وأبيه رحمهما الله مع ما في هذا الكتاب .
--> ( 1 ) - راجع : جامع الرواة ، ج 2 ، ص 36 . ( 2 ) - راجع : نفسه المصدر ، ج 1 ، ص 519 . ( 3 ) - راجع : مرآة العقول ، ج 23 ، ص 213 - ملاذ الأخيار ، ج 15 ، ص 391 . ( 4 ) - راجع للتعرّف على العامل بمضمونه ومن حمله عن الاستحباب إلى ما ذكره المحدّث العامليّ في وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ذيل الحديث المذكور ، الهامش 4 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 ، ج 17 ، ص 141 .