السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

16

فقه الحدود والتعزيرات

ولا يخفى أنّ أكثر هذه الخمسة هم الذين نقلنا عن المقريزيّ رجوعهم عن الإسلام . 6 - عيّاش بن أبي ربيعة 7 - هشام بن العاص بن وائل ؛ وهما لم يكونا مرتدّين وإن زعم عمر بن الخطّاب ارتدادهما . نقل ابن هشام أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من لي بعيّاش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص ؟ فقال الوليد بن الوليد بن المغيرة : أنا لك يا رسول اللَّه بهما ، فخرج إلى مكّة ، فقدمها مستخفياً ، فلقي امرأة تحمل طعاماً ، فقال لها : أين تريدين يا أمة اللَّه ؟ قالت : أريد هذين المحبوسين - تعنيهما - فتبعها حتّى عرف موضعهما ، وكانا محبوسين في بيت لا سقف له ، فلمّا أمسى تسوّر « 1 » عليهما . ثمّ أخذ مروة « 2 » فوضعها تحت قيديهما ثمّ ضربهما بسيفه فقطعهما ، ثمّ حملهما على بعيره وساق بهما ، ثمّ قدم بهما على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المدينة . « 3 » 8 - سلمة بن هشام ، 9 - الوليد بن الوليد بن المغيرة ؛ فقيل : إنّهما أسلما ولحقا بالكفّار والمشركين ، ولكن قال ابن سعد في طبقاته : « سلمة بن هشام . . . وهو قديم الإسلام بمكّة وهاجر إلى أرض الحبشة . . . قال محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر : ثمّ رجع سلمة بن هشام من أرض الحبشة إلى مكّة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه . . . وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهدوا بدراً مع المشركين فأسر وافتدى ، ثمّ أسلم ورجع إلى مكّة ، فوثب عليه قومه فحبسوه مع عيّاش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام ، فألحقه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بهما في الدعاء . ثمّ أفلت سلمة بن هشام فلحق برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة ، وذلك بعد الخندق . . . فلم يزل معه إلى أن قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . » « 4 » الطائفة الرابعة : الذين أسلموا وارتدّوا لكن ارتدادهم كان لارتكابهم بعض المناكير

--> ( 1 ) - أي : لبس عليهما السوار والحلقة . ( 2 ) - أي : حجارة صلبة . ( 3 ) - راجع : السيرة النبويّة لابن هشام ، ج 2 ، ص 120 - السيرة النبويّة لابن كثير ، ج 2 ، ص 220 . ( 4 ) - الطبقات الكبرى ، ج 4 ، ص 131 - 133 .