السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
191
فقه الحدود والتعزيرات
المال محفوظ ، فإن عاد إلى الإسلام ردّ إليه ، وإن مات أو قتل كان فيئاً أو ميراثاً على ما تقدّم . فإذا ثبت أنّه يحجر عليه فإنّه يحفظ كلّ صنف بما يحفظ مثله به ، فإن كان ناضّاً أو أثاثاً دفع إلى عدل ، وإن كان عقاراً فكذلك ويؤمر بحفظه واستغلاله ، وإن كان له رقيق دفع ذكور الرقيق إلى عدل أيضاً ، ويدفع الإناث إلى عدل من النساء . . . » « 1 » وقال في الخلاف : « لا يزول ملكه ، وتصرّفه صحيح . » « 2 » وقال ابن حمزة رحمه الله في الوسيلة : « وأمّا ماله فمراعىً حتّى يتوب أو يقتل أو يلحق بدار الحرب ، فإن تاب فهو له . » « 3 » وقال ابن إدريس رحمه الله في السرائر : « لا يقسّم ماله بين ورثته إلى أن يموت أو يقتل ولو لحق بدار الحرب ، بل يوقف وهو على ملكه ، ما زال عنه بارتداده . » « 4 » ولم يتعرّض سائر القدماء لمسألة تصرّف الملّي في أمواله . وذهب الماتن رحمه الله وجمع ممّن تأخّر عنه إلى أنّه يحجر الحاكم على أمواله لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف ، فإن عاد إلى الإسلام فهو أحقّ بها ؛ فمثلًا قال في القواعد بعد الحكم بحجر الحاكم عليه : « وتصرّفات المرتدّ عن غير فطرة - كالهبة والعتق والتدبير والوصيّة - غير ماضية ، لأنّه محجور عليه ، فإن تاب نفذ إلّا العتق ، ويمضي ما لا يتعلّق بأمواله . » « 5 » وقال في التحرير : « تصرّفات المرتدّ عن فطرة في ماله بالبيع والهبة والعتق والتدبير باطلة ، أمّا المرتدّ عن غير فطرة ، فالأقرب أنّه موقوف ، فإن رجع إلى الإسلام تبيّنّا الصحّة ، وإن قتل أو مات بطل تصرّفه ، أمّا لو تصرّف بعد حجر الحاكم عليه ، فإنّه باطل . ولو وجد
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، صص 284 و 285 . ( 2 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 358 ، مسألة 7 . ( 3 ) - الوسيلة ، ص 424 . ( 4 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 271 . ( 5 ) - قواعد الأحكام ، ج 3 ، صص 577 و 578 .