السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

189

فقه الحدود والتعزيرات

ورثته . وأمّا عدم جواز التصرّف فيما يتجدّد له بعد الارتداد - ولا سيّما التصرّفات التي يحتاج إليها في أمر معيشته وحياته من شراء المأكول والمشروب وغيرهما ممّا هو من لوازم الحياة والبقاء - فليس عليه دليل ، لما مرّ من عدم ثبوت انتقال الأموال المتجدّدة إلى ملك الورثة . المطلب الثاني : في حكم أموال المرتدّ الملّي وتصرّفاته [ كلمات الأصحاب ] لا إشكال ولا خلاف بين فقهائنا في أنّ المرتدّ الملّي لا تزول أملاكه عنه ولا تقسّم أمواله ما دام حيّاً ، وذلك للأصل ولعدم الدليل على الزوال والتقسيم ، بل يدلّ على عدم زوال أمواله ما مرّ من قول الإمام عليه السلام في حسنة أبي بكر الحضرميّ المحمولة على المرتدّ الملّي : « وإن قتل أو مات قبل انقضاء العدّة اعتدّت منه عدّة المتوفّى عنها زوجها ، فهي ترثه في العدّة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإسلام » « 1 » حيث إنّه صريح في أنّ إرث المرأة من زوجها المرتدّ يكون بعد موته لا من حين ارتداده . نعم ، ذهب الشيخ رحمه الله في ميراث النهاية إلى أنّه لو لحق الملّي بدار الحرب ولم يقدر عليه ، فحينئذٍ يقسّم ميراثه بين أهله ، وتبعه على ذلك القاضي ابن البرّاج رحمه الله . « 2 » وضعف القول المذكور واضح ، وقد ردّه جمع كثير ممّن تأخّر عنهما « 3 » ، لأنّ الأصل

--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 242 ، ح 772 - تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 373 ، ح 1332 - الكافي ، ج 7 ، ص 153 ، ح 3 - وسائل الشيعة ، الباب 6 من أبواب موانع الإرث ، ح 4 ، ج 26 ، ص 27 . ( 2 ) - راجع : النهاية ، ص 666 - المهذّب ، ج 2 ، ص 161 . ( 3 ) - راجع : الوسيلة ، ص 424 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 171 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 577 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 389 ، الرقم 6915 ؛ وأيضاً : ص 391 ، الرقم 6920 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 190 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 138 - كشف الرموز ، ج 2 ، صص 424 و 425 - بلغة الفقيه ، ج 4 ، ص 220 - رياض المسائل ، ج 14 ، ص 230 - جواهر الكلام ، ج 39 ، ص 35 .