السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

64

فقه الحدود والتعزيرات

والعمّات والخؤولة والخالات ، فهم كالأجانب سواء عندنا وعند جماعة ، وقال قوم : كلّ شخصين بينهما رحم محرم بالنسب ، فالقطع ساقط بينهم كما يسقط بين الوالد والولد ، مثل الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات والأخوال والخالات . » « 1 » واستدلّ على هذا الحكم - بعد الإجماع - بأمور : أفحوى ما دلّ على عدم قتل الوالد بقتل الولد ؛ مثل حسنة الحلبيّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يقتل ابنه ، أيقتل به ؟ قال : لا . » « 2 » وموثّقة إسحاق بن عمّار عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا يقتل والد بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بالوالد إذا قتله ، ولا يحدّ الوالد للولد إذا قذفه ، ويحدّ الولد للوالد إذا قذفه . » « 3 » ب ما دلّ على جواز أخذ الوالد من مال الولد وكون الولد وماله لأبيه ، وإليك نبذة من هذه الأخبار : 1 - صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف ، وقال : في كتاب عليّ عليه السلام : إنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلّا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . » « 4 » 2 - صحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك . قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما احتاج إليه ممّا لا بدّ

--> ( 1 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 44 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 32 من أبواب القصاص في النفس ، ح 2 ، ج 29 ، ص 77 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 79 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الباب 78 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 ، ج 17 ، صص 262 و 263 .