السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
36
فقه الحدود والتعزيرات
فيه قسطاً ؛ ويقطع الكافر إذا سرق منه شيئاً . » « 1 » وتبعه على ذلك سلّار الديلميّ ، وفخر الإسلام ، والشهيد الثاني في حاشية النافع ، والفاضل المقداد رحمهم الله وقوّاه الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله « 2 » ، بل هو الظاهر من كلام أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله حيث اشترط في القطع أن لا يكون للسارق حظّ في المسروق ، ونظير ذلك كلام ابن زهرة رحمه الله مدّعياً عليه الإجماع . « 3 » واستدلّ لهذا القول بعدّة روايات ، وهي : 1 - ما رواه الكلينيّ عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ؛ وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ جميعاً عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام قال في رجل أخذ بيضة من المقسم « 4 » فقالوا : قد سرق ، اقطعه ، فقال : إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شرك . » « 5 » والحديث حسن ب : « إبراهيم بن هاشم » ، ولا يضرّ وجود « سهل بن زياد » في السند الآخر ، وذلك لأنّ للكلينيّ رحمه الله إلى ابن أبي نجران طريقين ، أحدهما : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عنه ؛ والثاني : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عنه . أجل ، السند ضعيف في التهذيبين « 6 » ب : « سهل بن زياد » لوحدة الطريق ، وكأنّ من عبّر عن الحديث بالضعيف ، لم يظفر على نقل الكلينيّ رحمه الله .
--> ( 1 ) - المقنعة ، ص 803 . ( 2 ) - راجع : المراسم العلويّة ، ص 260 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 525 - حاشية المختصر النافع ، ص 204 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 374 - رياض المسائل ، ج 16 ، صص 88 - 90 . ( 3 ) - راجع : الكافي في الفقه ، ص 411 - غنية النزوع ، ص 430 . ( 4 ) - في الكافي ، ج 7 ، ص 223 ، ح 7 : « المغنم » بدل « المقسم » . ( 5 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب حدّ السرقة ، ح 1 ، ج 28 ، ص 288 ؛ وراجع أيضاً : الباب 6 منها ، ح 1 ، ص 260 . ( 6 ) - راجع : تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 104 ، ح 406 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 241 ، ح 910 .