السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
135
فقه الحدود والتعزيرات
فصاعداً ، وأمّا من غير الذهب فلا تقطع اليد إلّا فيما قيمته ثلاثة دراهم ؛ فإن ساوى ربع دينار أو نصف دينار فأكثر ولم يساو - لرخص الذهب - ثلاثة دراهم ، فلا تقطع اليد فيه ؛ وإن ساوى ثلاثة دراهم ولم يساو عشر [ ربع - ظ ] دينار لغلاء الذهب فلا قطع فيه . وقالت طائفة : أمّا من الذهب فلا تقطع اليد في أقلّ من ربع دينار ، وأمّا من غير الذهب ، فكلّ ما يساوي ربع دينار فصاعداً ، ففيه القطع ، فإن ساوى عشرة دراهم - أو أكثر أو أقلّ - ولا يساوي ربع دينار لغلاء الذهب ، أو ساوى ربع دينار ولم يساو نصف درهم - لرخص الذهب - فالقطع في كلّ ذلك . وقالت طائفة : أمّا من الذهب فلا قطع في أقلّ من ربع دينار ، وتقطع في ربع دينار فأكثر ، وأمّا من غير الذهب ، فإن ساوى ربع دينار ولم يساو ثلاثة دراهم أو ساوى ثلاثة دراهم ولم يساو ربع دينار ، قطع في كلّ ذلك ، وإن لم يساو ربع دينار ولا ثلاثة دراهم ، فلا قطع فيه . وقالت طائفة : لا تقطع اليد إلّا في أربعة دراهم أو ما يساويها فصاعداً . وقالت طائفة : لا تقطع اليد إلّا في ثلث دينار أو ما يساويه فصاعداً . وقالت طائفة : لا تقطع اليد إلّا في خمسة دراهم أو ما يساويها فصاعداً . وقالت طائفة : لا تقطع اليد إلّا في دينار ذهب أو ما يساويه فصاعداً . وقالت طائفة : لا تقطع اليد إلّا في دينار ذهب ، أو عشرة دراهم ، أو ما يساوي أحد العددين فصاعداً ، فإن لم يساو لا ديناراً ولا عشرة دراهم ، لم تقطع . وقالت طائفة : لا تقطع اليد إلّا في عشرة دراهم مضروبة أو ما يساويها فصاعداً ، ولا تقطع في أقلّ . » « 1 » وقال أبو الحسن الماورديّ : « واختلف الفقهاء في قدر النصاب الذي تقطع فيه اليد ؛ فذهب الشافعيّ إلى أنّه مقدّر بما تبلغ قيمته ربع دينار فصاعداً من غالب الدنانير الجيّدة . وقال أبو حنيفة : هو مقدّر بعشرة دراهم أو دينار ، ولا يقطع في أقلّ منه . وقدّره إبراهيم النخعيّ بأربعين درهماً أو أربعة دنانير . وقدّره ابن أبي ليلى بخمسة دراهم . وقدّره مالك
--> ( 1 ) - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 344 و 345 ، مسألة 2285 .