السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

99

فقه الحدود والتعزيرات

الخرقيّ ، لعموم الآية ، ولأنّه سرق مالًا محرزاً عنه لا شبهة له فيه ، أشبه الأجنبيّ . وللشافعيّ كالروايتين ، وقول ثالث : إنّ الزوج يقطع بسرقة مال الزوجة ، لأنّه لا حقّ له فيه ، ولا تقطع بسرقة ماله ، لأنّ لها النفقة فيه . . . ولا قطع على المرأة إذا منعها الزوج قدر كفايتها أو كفاية ولدها فأخذت من ماله ، سواء أخذت قدر ذلك أو أكثر منه ، لأنّها تستحقّ قدر ذلك ، فالزائد يكون مشتركاً بما يستحقّ أخذه . » « 1 » المطلب الثالث : في سرقة الضيف لو سرق الضيف شيئاً من مال صاحب المنزل ففي قطع يده وعدمه ثلاثة أقوال : القول الأوّل : عدم القطع مطلقاً ، سواء كان المال في الحرز أو لم يكن ؛ وهذا القول يظهر من إطلاق كلام الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية حيث قال : « وكذلك الضيف إذا سرق من مال مضيفه ، لا يجب عليه قطع . » « 2 » ويستشعر ذلك من كلام القاضي ابن البرّاج ويحيى بن سعيد الحلّي رحمهما الله أيضاً . « 3 » بل ، صرّح ابن إدريس رحمه الله في ختام كلامه بعدم قطع الضيف مطلقاً ، وذكر أنّ هذا الرأي هو الذي ينبغي تحصيله في هذه المسألة ويجب الاعتماد عليه وإن رجّح في بادئ الأمر ما سيأتي من القول بالتفصيل بين الإحراز وعدمه . ولا بأس هنا أن نذكر كلامه بطوله لما

--> ( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 287 - 289 - وراجع : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 451 - المبسوط للسرخسيّ ، ج 9 ، صص 188 و 189 - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 339 - 343 ، مسألة 2283 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 577 - 579 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 190 و 191 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 121 و 122 . ( 2 ) - النهاية ، ص 717 . ( 3 ) - راجع : المهذّب ، ج 2 ، ص 542 - الجامع للشرائع ، ص 559 .