السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

84

فقه الحدود والتعزيرات

واحتمل هذا المعنى المولى محمّد تقي المجلسيّ رحمه الله ونقل عن الشيخ في الموثّق عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّه رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها ، فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا . قال : فانطلقوا إلى مخرأة [ أو خروة ] فمرّغوه عليها ظهر البطن ، ثمّ خلّوا سبيله . » « 1 » القول الرابع : إنّه يجلد كلّ واحد منهما تسعة وتسعين سوطاً ؛ وقد أفتى به المحقّق الخوئيّ رحمه الله « 2 » ، وذكر المحقّق الخمينيّ رحمه الله أنّه الأحوط حيث قال : « المجتمعان تحت إزار واحد يعزّران إذا كانا مجرّدين ، ولم يكن بينهما رحم ، ولا تقتضي ذلك ضرورة ، والتعزير بنظر الحاكم ، والأحوط في المقام الحدّ إلّا سوطاً . . . » « 3 » ومستند هذا القول ، هو ما مرّ من حسنة عبد اللّه بن سنان ، وحمل الروايات الدالّة على ثبوت الحد الكامل - أعني مائة جلدة - على التقيّة ، والشاهد على الحمل المذكور ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج بسند حسن ، قال : « كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه عبّاد البصريّ ومعه أناس من أصحابه ، فقال له : حدّثني عن الرجلين إذا أخذا في لحاف واحد ، فقال له : كان عليّ عليه السلام إذا أخذ الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحدّ ، فقال له عبّاد : إنّك قلت لي : غير سوط ، فأعاد عليه ذكر الحديث حتّى أعاد ذلك مراراً ، فقال : غير سوط فكتب القوم الحضور عند ذلك الحديث . » « 4 » وتقريب ذلك بما ذكره المحقّق الخوئيّ رحمه الله « 5 » أنّ الإمام عليه السلام كان ممتنعاً عن بيان أنّ

--> ( 1 ) - روضة المتّقين ، ج 10 ، صص 30 و 31 . ( 2 ) - مباني تكملة المنهاج ، المصدر السابق ، ص 242 . ( 3 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 470 ، مسألة 7 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 10 من أبواب حدّ الزنا ، ح 2 ، ج 28 ، ص 84 . ( 5 ) - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 242 .