السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

652

فقه الحدود والتعزيرات

أن يكون القيء عندهما دليلًا يثبت به الحدّ من باب أولى ، لأنّه لا يتقيّأ إلّا بعد الشرب . ومن يثبت الحدّ بالقيء يحتجّ بما حدث في محاكمة قدامة والوليد بن عقبة فقد شهد علقمة الخفيّ على قدامة فقال : أشهد أنّي رأيته يتقيّؤها ، فقال عمر : من قاءها فقد شربها ، وضربه الحدّ . أمّا ما حدث في محاكمة الوليد بن عقبة فقد شهد عليه رجلان ، فشهد أحدهما أنّه رآه يشربها وشهد آخر أنّه رآه يتقيّؤها ، فقال عثمان : إنّه لم يتقيّأها حتّى شربها ، وكان ذلك كلّه بمحضر من الصحابة فلم ينكره أحد فكان إجماعاً ، أمّا من لا يرى القيء دليلًا على الشرب فيرى أنّ هذا من عمر وعثمان اجتهاد ، وليس فيه إجماع . » « 1 »

--> ( 1 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 512 و 513 ، الرقم 592 .