السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
648
فقه الحدود والتعزيرات
يا أبا الحسن ؟ فإنّك الذي قال فيك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : أنت أعلم هذه الأمّة وأقضاها بالحقّ ، فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما ، قال : ما اختلفا في شهادتهما ، وما قاءها حتّى شربها . » « 1 » وروى الشيخ الطوسيّ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن جعفر البغداديّ نحوه « 2 » . ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن زيد . « 3 » والحديث ضعيف في طريق الكلينيّ والشيخ رحمهما الله ب : « عبد اللّه بن عبد الرحمن » ، وهو المسمّى ب : « الأصمّ » ، بصريّ ، ضعيف ، غالٍ ، ليس بشيء وكان من كذّابة أهل البصرة . « 4 » وأيضاً لم يرد في حقّ « موسى بن جعفر البغداديّ » ، توثيق ولا مدح . وأمّا طريق الصدوق رحمه الله ، فلم يذكر في مشيخة الفقيه إسناده إلى الحسن بن زيد ، ومن القريب جدّاً أنّ « الحسن » مصحّف والصحيح « الحسين » وللصدوق رحمه الله إسناد إلى « الحسين بن زيد » ، ولكن في الإسناد محمّد بن عليّ ماجيلويه « 5 » ، وهو لم يمدح ولم يوثّق في الرجال . أضف إلى ذلك أنّ حال « حسين بن زيد » من حيث المدح أو الوثاقة مجهول . أجل ، يحتمل - كما ذكره المحدّث محمّد تقيّ المجلسيّ رحمه الله - أن يكون هو « الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السلام » ، يكنّى أبا عبد اللّه ، ويلقّب ذا الدمعة ، كان أبو عبد اللّه عليه السلام
--> ( 1 ) - الكافي ، ج 7 ، ص 401 ، ح 2 - وسائل الشيعة ، الباب 14 من أبواب حدّ المسكر ، ح 1 ، ج 28 ، ص 239 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 280 ، ح 772 . ( 3 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، صص 26 و 27 ، ح 72 . ( 4 ) - رجال النجاشيّ ، ص 217 ، الرقم 566 - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 494 . ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه ، شرح المشيخة ، ج 4 ، ص 123 .