السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

61

فقه الحدود والتعزيرات

ممّن تأخّر عنه . « 1 » قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « ومن ثبت عليه حكم اللواط بفعله الإيقاب ، كان حدّه إمّا أن يُدَهدَه من جبل أو حائط عالٍ ، أو يرمى عليه جدار ، أو يضرب رقبته ، أو يرجمه الإمام والناس ، أو يحرقه بالنار . والإمام مخيّر في ذلك ، أيّها رأى من ذلك صلاحاً ، فعله . وإذا أقام عليه الحدّ بغير الإحراق جاز له أيضاً إحراقه بعد ذلك تغليظاً وتهييباً للعقوبة وتعظيماً لها ، وله ألّا يفعل ذلك على ما يراه من المصلحة في الحال . » « 2 » ولكنّ المفيد ، وكذا الشيخ في الخلاف ، والسيّد المرتضى ، وسلّار ، وأبو الصلاح الحلبيّ رحمهم الله « 3 » لم يذكروا الإحراق لا مفرداً ولا مع عقوبة أخرى ، بل ذكروا تخيير الإمام بين الرجم والقتل بالسيف والإلقاء من علوّ وهدم الحائط عليه . واقتصر الصدوق رحمه الله تبعاً لما يأتي عن كتاب فقه الرضا « 4 » على التخيير بين الضرب بالسيف وهدم الحائط عليه والإحراق . ولم يذكر الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط « 5 » الجمع بين الإحراق وإحدى العقوبات الأخرى ، بل ذكره بنحو الانفراد . ولم يتعرّض العلّامة رحمه الله في التبصرة ، وكذا المحقّق الخوئيّ رحمه الله لهدم الحائط عليه ، بل

--> ( 1 ) - راجع : إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 175 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 536 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 331 ، الرقم 6793 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 256 - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 407 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 144 و 145 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 75 ، مفتاح 522 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 381 . ( 2 ) - النهاية ، المصدر السابق . ( 3 ) - المقنعة ، ص 786 - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 381 ، مسألة 22 - الانتصار ، ص 510 ، مسألة 278 - المراسم العلويّة ، ص 254 - الكافي في الفقه ، ص 408 . ( 4 ) - المقنع ، ص 430 . ( 5 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 7 .