السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
632
فقه الحدود والتعزيرات
والانزجار ، وفيه نظر ، لأنّ الإفاقة تحصل غالباً في أثناء إقامة الحدّ ، وهو كافٍ في المطلوب . مضافاً إلى أنّه يمكن أن يكون الحدّ مطلوباً بنفسه وإن لم تحصل هذه الفائدة ، كإقامة الحدّ على المجنون في حال جنونه . فعمدة الدليل في المسألة هو الشهرة وعدم الخلاف . وأمّا العامّة فقال منهم عبد القادر عودة : « ومن المتّفق عليه أنّ العقوبة لا تنفّذ على السكران حتّى يفيق ، لأنّ العقوبة جعلت للتأديب والزجر ، والسكران لا يشعر تماماً بما يحدث له . ويرى البعض أنّه إذا جلد قبل الإفاقة أجزأ واعتدّ به . ويرى البعض أن يعاد الحدّ ولا يعتدّ بالتنفيذ الحادث وقت السكر . ويفرّق البعض بين ما إذا كان عنده ميز أم لا ، فإن كان عنده ميز وقت الجلد اعتدّ بالجلد ولو كان قبل صحوه ، وأمّا إن كان طافحاً « 1 » أعيد عليه الحدّ ، وإن لم يحسّ في أوّله وأحسّ في أثنائه حسب له من أوّل إحساسه بالضرب . » « 2 »
--> ( 1 ) - طافح السكرانُ : ملأه الشراب . ( 2 ) - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، ص 507 ، الرقم 585 - وراجع : المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 335 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 28 .