السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
617
فقه الحدود والتعزيرات
على أنّها تعزير يجوز فعلها إذا رآه الإمام . « 1 » الأمر الثاني : في حكم الذمّيّ المتستّر إنّ المسلم يقام عليه الحدّ على كلّ حال شَرَبَه إذا ثبت عليه ذلك ، ولكنّ الكافر الذمّيّ لا يحدّ إلّا بأن يُظهر الشرب بين المسلمين أو يخرج بينهم سكران ، وأمّا إن استتر بذلك فشربه في بيته أو كنيسته أو بيعته لم يجز أن يحدّ . قال المفيد رحمه الله : « ليس لأهل الذمّة مجاهرة المسلمين بشرب الخمور والمسكر من الشراب ، فإن فعلوا ذلك حدّوا فيه كحدود أهل الإسلام . » « 2 » وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : « الذمّيّ إذا شرب الخمر متظاهراً به ، وجب عليه الحدّ ، وإن استتر به لم يجب عليه . وقال الشافعيّ : لا حدّ عليه ، ولم يفصّل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وعموم كلّ خبر ورد بأنّ شارب الخمر يجب عليه الحدّ وجب حملها على عمومها . » « 3 » وتدلّ على ذلك كلّه النصوص التالية : 1 - موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « كان عليّ عليه السلام
--> ( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، صص 329 و 330 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 444 - الأحكام السلطانيّة للفرّاء ، ج 1 ، ص 269 ؛ وأيضاً : للماورديّ ، ج 2 ، صص 228 و 229 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 31 و 32 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 151 و 152 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 505 - / 507 . ( 2 ) - المقنعة ، ص 800 - وراجع : النهاية ، ص 711 - غنية النزوع ، ص 429 - المراسم العلويّة ، ص 259 - المهذّب ، ج 2 ، ص 535 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 475 - الجامع للشرائع ، ص 558 - المختصر النافع ، ص 222 - تبصرة المتعلّمين ، ص 196 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 345 ، الرقم 6822 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 260 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 203 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 69 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 480 ، مسألة 9 . ( 3 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 439 ، مسألة 33 .