السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
560
فقه الحدود والتعزيرات
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من أكل البنج فكأنّما هدم الكعبة سبعين مرّة ، وكأنّما قتل سبعين ملكاً مقرّباً ، وكأنّما قتل سبعين نبيّاً مرسلًا ، وكأنّما أحرق سبعين مصحفاً ، وكأنّما رمى إلى اللَّه سبعين حجراً ، وهو أبعد من رحمة اللَّه من شارب الخمر وآكل الربا والزاني والنمّام . » « 1 » وأمّا في مصادر العامّة فقد روي عن أمّ سلمة قالت : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن كلّ مسكر ومُفتر « 2 » . » « 3 » وروي عن أنس بن حذيفة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا إنّ كلّ مسكر حرام ، وكلّ مخدّر حرام ، وما أسكر كثيره حرام قليله ، وما خمّر العقل فهو حرام . » « 4 » وقد أشار الفقهاء رحمهم الله لبعض مصاديق ما يعدّ اليوم من المخدّرات كالبنج والحشيشة والأفيون ونحوها في تضاعيف بعض الأبواب الفقهيّة ، وإليك جملة من تلك المواضع : أ - في كتاب الطهارة والنجاسة في مبحث نجاسة الخمر وسائر المسكرات ، حيث ذكروا أنّ المسكرات الجامدة كالحشيشة أو البنج لا تكون نجسة وإن صارت مائعة بالذوبان . « 5 » ب - في كتاب الصلاة في مسألة قضاء الصلوات فيمن ارتدّ ثمّ زال عقله بسبب شرب المسكر أو البنج أو المرقد « 6 » ، فقد بحثوا عن حكم قضاء صلواته الفائتة في
--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، ح 5 ، ج 17 ، صص 85 و 86 . ( 2 ) - أي : الذي يوجب ضعف الجسم وفتوره . ( 3 ) - سنن أبي داود ، ج 3 ، ص 329 ، الرقم 3686 . ( 4 ) - كنز العمّال ، ج 5 ، ص 368 ، الرقم 13273 . ( 5 ) - راجع : منتهى المطلب ، ج 3 ، ص 222 - مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 122 - روض الجنان في شرح الإرشاد ، ج 1 ، صص 437 و 438 - العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 146 - تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 118 - منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 109 . ( 6 ) - المُرْقِد : دواء يُرقِد شاربَه ويصير سبباً لنومه كالأفيون ؛ رَقَدَ : نام .