السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

524

فقه الحدود والتعزيرات

أن يسكر ، سواء كان عصيراً عنبيّاً أم أنبذة أخرى . فقد ورد في صحيحة عليّ بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر . » « 1 » نعم ، يجب تبيين حقيقة الخمر على أبي حنيفة وكلّ من يفرّق بين الخمر وسائر المسكرات في الحكم ، ويقول : إنّه يحرم شرب الخمر ، قليلًا كان أو كثيراً ، سكر الشارب منه أو لا ، وأمّا ما عدا الخمر من الموادّ المسكرة ، فيحدّ شاربه إذا أسكر فعلًا ، فإذا شرب منه ولم يسكر فلا عقاب عليه . وسيأتي تفصيل الكلام في ذلك عند بيان آراء فقهاء السنّة في الأمر التالي . الأمر الثاني : في حكم المسكر لا خلاف بين فقهائنا في أنّه يحرم كلّ مسكر ولو قلنا بعدم تسميته خمراً ، والمراد بالمسكر ما وجد فيه طبيعة الإسكار بأن يكون من شأنه أن يسكر ولو بالكثير منه ، فيحدّ من شرب ولو قليلًا منه وإن لم يحصل به الإسكار الفعليّ ، بل على ذلك الإجماع محصّلًا « 2 »

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 19 منها ، ح 1 ، ص 342 . ( 2 ) - الهداية ، صص 295 و 296 - المقنعة ، ص 800 - النهاية ، صص 710 و 711 - المبسوط ، ج 8 ، ص 59 - الوسيلة ، ص 415 - الكافي في الفقه ، ص 413 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 474 - المراسم العلويّة ، ص 259 - المهذّب ، ج 2 ، صص 534 و 535 - الجامع للشرائع ، صص 557 و 558 - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 222 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 180 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 550 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 512 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 260 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 197 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، صص 188 - / 192 - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 66 .