السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

501

فقه الحدود والتعزيرات

وحجّيّته ، فراجع « 1 » . وقد نسب الماتن رحمه الله هنا لزوم تعدّد الإقرار إلى قول ، وهو يؤذن باستشكاله فيه ، ووجهه ما ذكرناه . وناقش في لزوم تعدّد الإقرار جمع آخر من الأعاظم أيضاً . « 2 » وأمّا عدم إقامة الحدّ على من قذف أمته أو عبده ، بل عليه التعزير ، فذلك لإطلاق النصوص التي تدلّ على اشتراط ثبوت حدّ القذف على كون المقذوف حرّاً ، وأنّ في قذف المملوك التعزير ، وقد نقلناها في مبحث القذف في الأمر الثاني ممّا يعتبر في المقذوف . « 3 » وأمّا ما رواه غياث بن إبراهيم في الموثّق عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « جاءت امرأة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّي قلت لأمتي : يا زانية ! فقال : هل رأيت عليها زناً ؟ فقالت : لا ، فقال : أما إنّها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطاً ، ثمّ قالت : اجلديني ، فأبت الأمة ، فأعتقتها ، ثمّ أتت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون به . » « 4 » فعدم تعزير النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إيّاها يمكن أن يكون لعدم مطالبة من له التعزير ، أعني الأمة .

--> ( 1 ) - راجع : صص 168 - / 171 ؛ وأيضاً : ص 406 . ( 2 ) - راجع : الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 189 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 181 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 415 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 447 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 250 و 251 ، مسألة 198 ؛ وأيضاً : ص 339 ، مسألة 282 . ( 3 ) - راجع : صص 168 - / 171 ؛ وأيضاً : ص 406 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ القذف ، ح 4 ، ج 28 ، ص 174 .