السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

468

فقه الحدود والتعزيرات

شريعة الإسلام وأنّ مستحلّه كافر . قال في الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه في الجملة بين المسلمين ، فضلًا عن غيرهم ، بل هو من الضروريّات التي يدخل منكرها في سبيل الكافرين . » « 1 » هذا ، وقد تطابق الكتاب والسنّة على حرمته ، فأمّا الآيات الشريفة الدالّة على مذمّة العمل والعامل فهي : 1 - قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ وَمارُوتَ وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ » « 2 » . 2 - وقوله تعالى : « وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى » « 3 » . 3 - وقوله جلّ وعلا : « وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ » « 4 » . وهذا بناءً على ما ذكره أمين الإسلام الطبرسيّ رحمه الله في المجمع عن عدّة من أنّ معناه : « من شرّ النساء الساحرات اللاتي ينفثن في العقد . » « 5 » وأمّا النصوص الدالّة على حرمته ، بل كونه من الكبائر ، فهي مستفيضة ، وإليك جملة منها :

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 75 . ( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 102 . ( 3 ) - طه ( 20 ) : 69 . ( 4 ) - الفلق ( 113 ) : 4 . ( 5 ) - مجمع البيان ، ج 5 ، ص 569 .