السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

450

فقه الحدود والتعزيرات

مئونة كلّ كذّاب وأذاقهم اللَّه حرّ الحديد . » « 1 » وقال ابن أبي يعفور : « دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : ما فعل بزيع ؟ فقلت له : قتل ، فقال : الحمد للَّه ، أما إنّه ليس لهؤلاء المغيريّة شيء خيراً من القتل ، لأنّهم لا يتوبون أبداً . » « 2 » ونقل المحدّث المجلسيّ رحمه الله عن تاريخ أبي زيد البلخيّ : « أمّا البزيعيّة فأصحاب بزيع الحائك ، أقرّوا بنبوّته ، وزعموا أنّهم كلّهم أنبياء ، وزعموا أنّهم لا يموتون ، ولكنّهم يرفعون ، وزعم بزيع أنّه صعد إلى السماء ، وأنّ اللَّه مسح على رأسه ، ومجّ من فيه ، وأنّ الحكمة يتثبّت في صدره . » « 3 » وكيف كان ، فظاهر الخبر أنّ الإمام عليه السلام كان في مقام بيان الحكم الشرعيّ ، ويحتمل كونه حكماً ولائيّاً في هذه القضيّة ، فلا ينافي لزوم الاستئذان من الحاكم الشرعيّ في سائر الموارد . 2 - ما رواه الصدوق بإسناده عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن أبي بصير يحيى بن أبي القاسم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال في حديث : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أيّها الناس ، إنّه لا نبيّ بعدي ، ولا سنّة بعد سنّتي ، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار فاقتلوه ، ومن تبعه فإنّه في النار . . . » « 4 » والحديث موثّق ب‍ : « أبان الأحمر » ، وهو « أبان بن عثمان » ، بل لعلّه الصحيح لما مرّ مراراً من كونه من « القادسيّة » لا من « الناووسيّة » .

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ص 305 ، الرقم 549 . ( 2 ) - نفس المصدر ، صص 305 و 306 ، الرقم 550 . ( 3 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 281 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 3 ، صص 337 و 338 .