السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
448
فقه الحدود والتعزيرات
[ المسألة الثانية ] ادّعاء النبوّة أو الشكّ في نبوّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونأتي بمطالب هذه المسألة ضمن أمرين : الأمر الأوّل : في حكم المتنبّي صرّح جمع كثير من فقهاء الإماميّة « 1 » بأنّ من ادّعى أنّه نبيّ ، حلّ دمه ووجب قتله ، وظاهر كلام بعضهم وتصريح بعضهم الآخر وجوب القتل لكلّ من سمعها منه ، من دون حاجة إلى الإذن من الحاكم الشرعي ، نظير ما مرّ في مسألة سابّ المعصومين عليهم السلام ، بل في الرياض والجواهر وغيرهما نفي الخلاف في ذلك . « 2 » نعم ، استدلّ بعض الأصحاب لوجوب القتل هنا بما يجعل المسألة من صغريات الردّة . قال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : « أمّا وجوب قتل مدّعي النبوّة فللعلم بانتفاء دعواه من دين الإسلام ضرورة ، فيكون ذلك ارتداداً من المسلم ، وخروجاً من الملل التي يُقرّ
--> ( 1 ) - النهاية ، ص 730 - الوسيلة ، ص 425 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 532 - المهذّب ، ج 2 ، ص 551 - الجامع للشرائع ، ص 570 - المختصر النافع ، ص 221 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 179 - تبصرة المتعلّمين ، ص 196 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 548 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 396 ، الرقم 6938 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 259 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 105 ، مفتاح 558 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 416 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 477 . ( 2 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 57 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 440 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، صص 265 و 266 ، مسألة 215 .