السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
426
فقه الحدود والتعزيرات
كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة . » « 1 » ب - إنّه علم وجوب تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم من الدين ضرورة ، والذي يسبّه منكر لذلك ، ويفعل خلاف ما علم من الدين ضرورة ، مثل رمي المصحف في القاذورات ، وإهانة اللَّه تعالى وإهانة الدين والإسلام والعبادات ، فسبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعيبه والوقيعة فيه ردّة من المسلم بلا شكّ وخروج عن الملّة ، والمرتدّ يقتل . واستدلّ بهذا في كلمات السيّد المرتضى ، والمحقّق الأردبيليّ رحمهما الله . « 2 » وبهذا الوجه أيضاً استدلّ في كلمات فقهاء السنّة كما ستأتي أقوالهم . وفيه : أنّ ذلك يوجب جريان أحكام المرتدّ عليه ولحاظ أنّه فطريّ أو ملّيّ ، لا قتله على كلّ حال ؛ مضافاً إلى أنّه مختصّ بما إذا كان السابّ مسلماً فقط دون ما إذا كان كافراً وسيأتي عدم اختصاص الحكم بالمسلم . ج - الأحاديث الواردة في كتب الفريقين ، وهي : 1 - ما رواه هشام بن سالم في الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « أنّه سئل عمّن شتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عليه السلام : يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام . » « 3 » والمراد بقوله عليه السلام : « الأدنى فالأدنى » ، أي : الأقرب فالأقرب منه . 2 - ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن
--> ( 1 ) - غنية النزوع ، المصدر السابق - وراجع في هذا المجال : الهداية ، ص 295 - النهاية ، ص 730 - الوسيلة ، ص 422 - المهذّب ، ج 2 ، ص 551 - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 532 - الجامع للشرائع ، ص 567 - المختصر النافع ، ص 221 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 396 ، الرقم 6937 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 179 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 548 - تبصرة المتعلّمين ، ص 196 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 259 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 43 ، درس 132 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 194 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 170 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 476 ، الفرع الأوّل . ( 2 ) - راجع : المصدرين السابقين من الانتصار ومجمع الفائدة والبرهان . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 1 ، ج 28 ، ص 337 .