السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
424
فقه الحدود والتعزيرات
[ المسألة الأولى ] حكم سبّ المعصوم عليه السلام ونأتي على تفصيل المطلب من خلال الأمور التالية : الأمر الأوّل : في حكم سابّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم العنوان الوارد في كلمات جلّ الأصحاب هنا هو لفظ « السبّ » أو بعض مشتقّاته ، ولعلّه لوضوح المراد منه عند العرف لم يذكروا هنا ضابطاً في معناه . قال الراغب الأصفهانيّ : « والسبّ : الشتم الوجيع ، قال تعالى : « وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ » « 1 » ، وسبّهم للَّه ليس على أنّهم يسبّونه صريحاً ، ولكن يخوضون في ذكره ، فيذكرونه بما لا يليق به ، ويتمادون في ذلك بالمجادلة ، فيزدادون في ذكره بما تنزّه تعالى عنه . » « 2 » وقال ابن أثير : « وفيه : سباب المسلم فُسوق ، وقتاله كفر . السبّ : الشتم ، يقال : سبّه ، يسبّه ، سبّاً ، وسِباباً . » « 3 » وتقدّم تفصيله في المباحث الماضية ، فراجع . « 4 »
--> ( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 108 . ( 2 ) - مفردات ألفاظ القرآن ، ص 391 . ( 3 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ، ص 330 . ( 4 ) - راجع : صص 286 - / 288 .