السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

420

فقه الحدود والتعزيرات

أقول : القول بأنّ الكفّار يستحقّون الاستخفاف ، غير وجيه خصوصاً فيمن كان من أهل الذمّة أو من المستأمنين ، والحكم بجواز تعييرهم وعدم عقوبة المعيّر ظلم لهم ، وتضييع لحقوقهم ، وبعيد عن كرامة الإنسان وشرافته ، ولا سيّما أنّ أكثريّتهم قاصرون غير مقصّرين ، نظراً لوقوعهم تحت تأثير عوائلهم ومجتمعاتهم ، ولأنّه لم ينقدح في أذهانهم بطلان مذاهبهم حتّى بنحو الاحتمال الضعيف . فالمتّجه ثبوت التعزير والتأديب على القاذف إذا ترافعا إلينا . ولم نظفر على المسألة بفرعيها في كتب فقهاء السنّة سوى ما ذكره ابن حزم في قذف الكافر بالكافر ؛ إذ قال : « إذا قذف الكافر كافراً فليس إلّا الحدّ فقطّ على عموم أمر اللَّه تعالى فيمن قذف محصنة بنصّ القرآن . » « 1 »

--> ( 1 ) - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، ص 236 ، مسألة 2234 .