السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

338

فقه الحدود والتعزيرات

قال المحقّق رحمه الله في النكت : « وقد ذكر ابن الجنيد أنّ المقذوف إذا كان مسلماً وأمّه ذمّيّة ، فإنّه يحدّ بحرمة ولدها . قال : وكذلك روي عن أبي جعفر عليه السلام . وقال : وروى الطبريّ أنّ الأمر لم يزل على ذلك إلى أن أشار عبيد اللَّه ( عبد اللّه خ ل ) بن عمر بن الخطّاب على عمر بن عبد العزيز بأن لا يحدّ مسلم في كافر ، فترك ذلك . » « 1 » وذهب من العامّة أيضاً ابن المسيّب وابن أبي ليلى إلى أنّه إذا قذف ذمّيّة ولها ولد مسلم يحدّ القاذف . « 2 » وذهب إلى القول الثاني ابن إدريس رحمه الله حيث قال : « وروي أنّ من قال لمسلم : أمّك زانية ، أو يا ابن الزانية ! وكانت أمّه كافرة أو أمة ، كان عليه الحدّ تامّاً ، لحرمة ولدها المسلم الحرّ . والأصل مراعاة التكافؤ للقاذف ، أو علوّ المقذوف كما قدّمناه أوّلًا في صدر الباب . » « 3 » وتبعه على ذلك جمع كثير من الأصحاب ؛ كالمحقّق ، والعلّامة ، وولده فخر الإسلام ، والشهيدين ، وابن فهد الحلّيّ ، والمحقّق الأردبيليّ ، والمحدّث الكاشانيّ ، وصاحب الجواهر ، والمحقّق الخمينيّ رحمهم الله « 4 » . واستدلّ للقول الأوّل بأمرين :

--> ( 1 ) - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 344 . ( 2 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 202 . ( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 519 و 520 . ( 4 ) - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 220 - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 345 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، صص 177 و 178 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 546 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 410 ، الرقم 6946 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 505 - غاية المراد ، المصدر السابق - مسالك الأفهام ، المصدر السابق - حاشية الإرشاد المطبوع ضمن غاية المراد ، ج 4 ، ص 229 - المقتصر ، ص 409 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 145 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 85 ، مفتاح 533 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 419 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 474 ، مسألة 4 .