السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
310
فقه الحدود والتعزيرات
5 - مرسلة يونس عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كلّ بالغ من ذكر أو أنثى افترى على صغير أو كبير ، أو ذكر أو أنثى ، أو مسلم أو كافر ، أو حرّ أو مملوك ، فعليه حدّ الفرية ، وعلى غير البالغ حدّ الأدب . » « 1 » وقد حمل الشيخ الطوسيّ رحمه الله ما تضمّن صدر الخبر من إيجاب الحدّ على من قذف صبيّاً على من قذفه بنسبة الزنا إلى أحد والديه ، بأن يقول : يا ابن الزاني أو الزانية ، وما تضمّن من إيجاب الحدّ على من قذف كافراً أو يهوديّاً أو نصرانيّاً على ما إذا كانت أمّه مسلمة . « 2 » 6 - ما هو مشتهر بحديث رفع القلم ؛ ففي الخصال عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، قال : « أتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت ، فأمر عمر برجمها ، فمرّوا بها على عليّ عليه السلام ، فقال : ما هذه ؟ فقالوا : مجنونة قد فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم . فقال : لا تعجلوا ؛ فأتى عمر ، فقال : أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة ، عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ . » « 3 » وأمّا ما استشكله المحقّق الأستاذ الخوانساريّ رحمه الله في شمول حديث رفع القلم للمقام بقوله : « أمّا التمسّك بحديث الرفع فمع ثبوت التعزير والتأدّب عليه لا يخلو عن الإشكال . وبعبارة أخرى يمكن أن يقال : إنّ القذف سبب لاستحقاق الحدّ وإن كان جائزاً ، كما لو اجتمع أربعة شهود على الشهادة بالنسبة إلى رجل بالزنا ، واتّفق تردّد واحد منهم وقت الشهادة ، فالثلاثة معذورون في الشهادة لجوازها باعتقادهم ، ومع ذلك يحدّون ، فسقوط التكليف لا يوجب سقوط الحدّ ، كلزوم الجنابة من جهة المباشرة قبل البلوغ ، فتأمّل . » « 4 »
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 186 . ( 2 ) - الاستبصار ، ج 4 ، ص 234 ، ذيل ح 881 . ( 3 ) - كتاب الخصال ، ص 175 ، ح 233 ؛ وأيضاً : صص 93 و 94 ، ح 40 - وسائل الشيعة ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 11 ، ج 1 ، ص 45 . ( 4 ) - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 99 .