السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
300
فقه الحدود والتعزيرات
دين اللَّه ودعا الناس إليه فيجب على المسلمين ردّهم عن ذلك ، وتزييفهم والوقيعة في دينهم بما يُبطله ، وتشنيعهم على ذلك الدين مقتصراً على الواقع ، والتشنيع على ذلك الدين فقط لا غير . » « 1 » واستثنى الشيخ الأعظم الأنصاريّ رحمه الله « 2 » من حرمة الغيبة ما إذا كان المغتاب مبتدعاً . وتدلّ على ذلك جملة من الأخبار ، وهي : 1 - ما مرّ في خبر أبي البختريّ من قوله عليه السلام : « صاحب هوى مبتدع . » 2 - ما نقله ابن إدريس رحمه الله في مستطرفات السرائر عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، رفعه ، قال : « من تمام العبادة الوقيعة في أهل الريب » « 3 » . 3 - ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينيّ عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين « 4 » عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبِدَع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثِروا من سبّهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلّمون من بِدَعِهم ؛ يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة . » « 5 » والحديث صحيح . ثمّ إنّ المحدّث المجلسيّ رحمه الله شرح الحديث بنحو مبسوط ، ننقل هنا بعض فقرات كلامه ،
--> ( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 13 ، ص 164 . ( 2 ) - كتاب المكاسب ، المصدر السابق . ( 3 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 644 . ( 4 ) - في وسائل الشيعة ، الباب 39 من أبواب الأمر والنهي ، ح 1 ، ج 16 ، ص 267 : « عن محمّد بن محمّد بن الحسين » وهذا مصحّف ، والصحيح ما ذكرناه عن المصدر ، أعني : « عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين » . ( 5 ) - الكافي في الأصول ، باب مجالسة أهل المعاصي ، ج 2 ، ص 375 ، ح 4 .