السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
280
فقه الحدود والتعزيرات
إلّا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام . » « 1 » فلا يرتبط بالمقام ، ولا يمكننا التمسّك به لإثبات رأينا في عدم الحدّ ؛ إذ مراد الإمام عليه السلام من نفي الحدّ بقول القائل : « أنا زنيتُ بك » نفي حدّ الزنا دون حدّ القذف . وأمّا ثبوت حدّ القذف فهو بسبب ذكر الكلمة الأولى ، وهي قوله : يا زانية ! ولا يلزم من تعليق الحكم على اللفظين ثبوته مع أحدهما إلّا أن يكون ذلك ثابتاً من دليل خارج . الفرع التاسع : في ما لو قال : « يا ديّوث » أو « يا كشخان » أو « يا قَرنان » أو غير ذلك من الألفاظ قد ذكرنا سابقاً أنّه يعتبر في صدق القذف أن يكون بلفظ صريح أو ظاهر معتمد عليه عرفاً في الرمي بالزنا أو اللواط ، وهذا لا يفرق فيه بين أن يكون اللفظ صحيحاً مستعملًا أو دخيلًا أو من الكلمات المجعولة في عرف الناس . وكشخان وكذلك القرنان من هذا القبيل ظاهراً ، أي من الألفاظ المجعولة المتداولة في ألسن الناس من دون أن يكون عربيّاً . قال ابن أثير : « وفيه : « تحرم الجنّة على الديّوث » : هو الذي لا يغار على أهله . وقيل : هو سريانيّ معرّب . » « 2 » وقال الفيّوميّ : « قَرنان ، وِزانَ سَكران ، لا غيرة له . قال الأزهريّ : هذا قول الليث ، وهو من كلام الحاضرة ، ولا يعرفه أهل البادية . » « 3 » وفي المعجم الوسيط : « القرنان نعت سوءٍ للرجل الذي لا غيرة له على أهله . » « 4 » وقال الطريحيّ رحمه الله : « الكَشْخان والقرنان ، قال تغلب - نقلًا عنه - : لم أر لهما في كلام
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 13 من أبواب حدّ القذف ، ح 1 ، ج 28 ، ص 195 . ( 2 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ، ص 147 . ( 3 ) - المصباح المنير ، ص 501 . ( 4 ) - المعجم الوسيط ، ص 731 ، لغة « قرن » .