السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

262

فقه الحدود والتعزيرات

الفرج ، أو بالوطء بالشبهة ، أو قذف امرأة بالمساحقة ، أو بالوطء مستكرهة . . . » « 1 » وقال أبو الحسن الماورديّ : « والقذف باللواط وإتيان البهائم كالقذف بالزنا في وجوب الحدّ . . . والقذف بالزنا ما كان صريحاً فيه ، كقوله : يا زاني ! أو قد زنيت أو رأيتك تزني . فإن قال : يا فاجر ! أو يا فاسق ! أو يا لوطي ! كان كناية ، لاحتماله ، فلا يجب به الحدّ إلّا أن يريد به القذف . ولو قال يا عاهر ! كانت كناية عند بعض أصحاب الشافعيّ ، لاحتماله ، وصريحاً عند آخرين ، لقول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . وجعل مالك التعريض فيه كالصريح في وجوب الحدّ ، والتعريض أن يقول في حال الغضب والملاحاة « 2 » : أنا ما زنيتُ ، فجعله بمثابة قوله : إنّك زنيت . ولا حدّ في التعريض عند الشافعيّ وأبي حنيفة حتّى يقرّ أنّه أراد به القذف . » « 3 » ونحوه كلام أبي يعلى الفرّاء . « 4 »

--> ( 1 ) - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 210 . ( 2 ) - أي : المنازعة . ( 3 ) - الأحكام السلطانيّة للماورديّ ، ج 2 ، ص 230 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ج 1 ، ص 270 - وراجع أيضاً : بداية المجتهد ونهاية المقتصد ، ج 2 ، ص 441 - المحلّى بالآثار ، ج 12 ، صص 220 و 238 - / 245 و 248 - / 251 - المبسوط للسرخسي ، ج 9 ، ص 102 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، صص 213 و 214 - التشريع الجنائيّ الإسلاميّ ، ج 2 ، صص 462 - / 464 - الفقه الإسلاميّ وأدلّته ، ج 6 ، صص 70 و 75 .