السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
257
فقه الحدود والتعزيرات
نحتاج إلى الظهور في الشتم في هذه الصورة ليترتّب التعزير بل الاحتمال يكفي ، وكذلك الكلام في الأمثلة الأخرى . ولا بأس هنا بأن ننقل بعض النصوص الواردة في المقام ، وهي : 1 - ما رواه النعمان بن عبد السلام ، عن أبي حنيفة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال لآخر : يا فاسق ؟ قال : لا حدّ عليه ويعزّر . » « 1 » والحديث ضعيف ب : « القاسم بن محمّد » وبعض مجاهيل أخر قد وقع في السند . 2 - موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يعزّر في الهجاء ، ولا يجلد الحدّ إلّا في الفرية المصرّحة أن يقول : يا زاني ! أو يا ابن الزانية ! أو لستَ لأبيك . » « 2 » 3 - ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام ، قال : « يا عليّ ، ليس على زانٍ عقر ولا حدّ في التعريض ، ولا شفاعة في حدّ » . « 3 » و « العُقر » كما قال ابن أثير : « ما تعطاه المرأة على وطء الشبهة . وأصله أنّ واطئ البكر يعقرها إذا افتضّها ، فسمّي ما تعطاه للعَقر عُقراً ، ثمّ صار عامّاً لها وللثيّب . » « 4 » والحديث ضعيف بعدّة مجاهيل واقعة في السند . 4 - ما رواه وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام لم يكن يحدّ في التعريض حتّى يأتي بالفرية المصرّحة « 5 » يا زاني ! أو يا ابن الزانية ! أو لست
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب 19 من أبواب حدّ القذف ، ح 4 ، ج 28 ، ص 203 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 6 ، ص 204 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 205 . ( 4 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 273 . ( 5 ) - في من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 35 ، ح 105 ، جاء زيادة كلمة « مثل » .