السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
229
فقه الحدود والتعزيرات
الخضخضة ؟ فقال : إثم عظيم قد نهى اللَّه عنه في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه . فقال السائل : فبيّن لي يا ابن رسول اللَّه من كتاب اللَّه فيه ، فقال : قول اللَّه : « فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ » « 1 » * وهو ممّا وراء ذلك . فقال الرجل : أيّما أكبر الزنا أو هي ؟ فقال : هو ذنب عظيم . قد قال القائل : بعض الذنب أهون من بعض ، والذنوب كلّها عظيم عند اللَّه لأنّها معاصي ، وأنّ اللَّه لا يحبّ من العباد العصيان ، وقد نهانا اللَّه عن ذلك ، لأنّها من عمل الشيطان ، وقد قال : « لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ » « 2 » « إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ » « 3 » . » « 4 » والسند مرسل ظاهراً ، لأنّ محمّد بن عيسى لم يكن في طبقة من يروي عن الصادق عليه السلام بل هو يروي عن الرضا والجواد عليهما السلام . ورواه في المستدرك عن فقه الرضا ، وفيه : « فقال الرجل : أيّما أكبر ، الزنا أو هي ؟ قال : ذنب عظيم ، ثمّ قال للقائل : بعض الذنوب أهون من بعض . . . » « 5 » قال ابن أثير في لغة خضخض : « في حديث ابن عبّاس ، سئل عن الخضخضة ، فقال : هو خير من الزنا ، ونكاح الأمة خير منه . الخضخضة : الاستمناء ، وهو استنزال المنيّ في غير الفرج ، وأصل الخضخضة التحريك . » « 6 » 2 - ما رواه العلاء بن رزين عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « سألته عن
--> ( 1 ) - المؤمنون ( 23 ) : 7 . ( 2 ) - يس ( 36 ) : 60 . ( 3 ) - فاطر ( 35 ) : 6 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ، ح 4 ، ج 28 ، ص 364 . ( 5 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 23 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 1 ، ج 14 ، ص 355 . ( 6 ) - النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 2 ، ص 39 .