السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

219

فقه الحدود والتعزيرات

كلامه . القول الثاني : لا يثبت ذلك الفعل إلّا بأربعة شهود أو بالإقرار أربع مرّات ؛ وهذا قول ابن إدريس ، والمحقّق الحلّيّ ، والعلّامة في أكثر كتبه ، وولده فخر الإسلام ، والشهيدين ، والفاضل الآبي ، والمحقّق الأردبيليّ ، والمحدّث الكاشانيّ ، وصاحب الجواهر ، والمحقّق الخمينيّ رحمهم الله « 1 » ؛ بل قد يقال : إنّه المشهور ، بل لعلّه لا خلاف فيه بين المتأخّرين « 2 » . نعم ، يظهر من العلّامة رحمه الله في الإرشاد « 3 » التوقّف في المسألة حيث اقتصر على بيان القولين المذكورين . واستدلّ للقول الأوّل بالوجهين التاليين : أ - وجود الفرق بين الزنا واللواط بالأحياء والأموات ، وذلك لأنّ الحدّ في الوطء بالأحياء يتوجّه على شخصين وهو حدّان ، لكلّ واحد منهما حدّ ، وليس في وطء الأموات أكثر من حدّ واحد لشخص واحد . وأجيب عنه : بانتقاضه بالزنا الإكراهيّ ، والزنا بالمجنونة ، والزنا بمن اشتبه عليها ؛ فإنّ في كلّ واحد منها في الحقيقة شهادة على واحد بمعنى إثبات الحدّ عليه خاصّة مع اشتراط شهادة الأربعة في جميعها .

--> ( 1 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 468 - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 227 - تبصرة المتعلّمين ، ص 200 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 540 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 337 ، الرقم 6809 - إيضاح الفوائد ، ج 4 ، ص 496 - غاية المراد مع حاشية الإرشاد المطبوع ضمنه ، ج 4 ، صص 298 و 299 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 264 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، صص 327 و 328 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 590 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 76 ، مفتاح 523 - جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 646 و 647 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، صص 496 و 497 ، مسألة 6 . ( 2 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 176 . ( 3 ) - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 191 .