السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
213
فقه الحدود والتعزيرات
كان محصناً رجم ، وإن كان غير محصن جلد على ما مرّ في مبحث الزنا . قال السيّد المرتضى رحمه الله : « وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بأنّ من نكح امرأة ميّتة أو تلوّط بغلام ميّت فإنّ حكمه في العقوبة والحدّ حكم من فعل ذلك بالحيّ . ولسنا نعرف موافقاً من باقي الفقهاء للإماميّة في ذلك ، وإن كانوا مخطّئين لفاعله ومبدعين له ، إلّا أنّه ما عرفنا أنّهم يوجبون عليه من الحدّ ما يوجبون على فاعل ذلك بالحيّ . والحجّة لنا بعد إجماع الطائفة أنّ هذا فعل فيه شناعة وبشاعة في الشريعة وتمثيل بالأموات ، وكلّما زجر عنه وباعد عن فعله فهو أولى . » « 1 » واستدلّ على كون حكم الواطئ بالميّتة كحكم الزاني بالحيّة - مضافاً إلى ما مرّ من عدم الخلاف بين الأصحاب - بإطلاقات أدلّة الزنا من الكتاب والسنّة . ويؤيّد ذلك بما ورد من النصوص الخاصّة في المقام ، وهي : 1 - ما رواه عبد اللّه بن محمّد الجعفي قال : « كنت عند أبي جعفر عليه السلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثمّ نكحها ، فإنّ الناس قد اختلفوا علينا ، طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه . فكتب إليه أبو جعفر عليه السلام : إنّ حرمة الميّت كحرمة الحيّ ، حدّه أن تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحدّ في الزنا ، إن أحصن رجم وإن لم يكن أحصن جلد مائة . » « 2 » والحديث ضعيف ب : « عبد اللّه بن محمّد الجعفي » . « 3 » 2 - ما رواه محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في كتاب الاختصاص عن عليّ بن
--> ( 1 ) - الانتصار ، ص 514 ، مسألة 281 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 19 من أبواب حدّ السرقة ، ح 2 ، ج 28 ، صص 278 و 279 - وراجع : الكافي ، ج 7 ، ص 228 ، ح 2 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، صص 62 و 63 ، ح 229 ؛ وأيضاً : ص 116 ، ح 461 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 225 ، ح 842 ؛ وأيضاً : ص 246 ، ح 930 - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 52 ، ح 189 . ( 3 ) - راجع : رجال النجاشيّ ، ص 129 ، الرقم 332 .