السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

187

فقه الحدود والتعزيرات

والحديث مرسل . الطائفة الرابعة : ما صرّحت بأنّ عقوبته التعزير ، وهي : 1 - ما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد ، عن الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام : « أنّه سئل عن راكب البهيمة ؟ فقال : لا رجم عليه ولا حدّ ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة . » « 1 » والسند معتبر بل لا يبعد أن يكون موثّقاً . 2 - ما رواه الفضيل بن يسار وربعي بن عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل يقع على البهيمة ، قال : ليس عليه حدّ ولكن يضرب تعزيراً . » « 2 » والحديث ضعيف ب‍ : « محمّد بن سنان » الواقع في السند . 3 - ما رواه العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « في رجل يقع على بهيمة ، قال : فقال : ليس عليه حدّ ولكن تعزير . » « 3 » والسند كسابقه لأجل وقوع « محمّد بن سنان » فيه . أقول : لا تهافت بين أخبار الطائفة الثالثة والرابعة ، وذلك لأنّه يحمل ما دلّ على ضربه خمسة وعشرين سوطاً على بيان أحد أفراد التعزير ، وأيضاً لأنّ الظاهر ممّا دلّ على أنّه يجلد دون الحدّ أو حدّاً غير الحدّ هو التعزير . فبقيت ثلاث طوائف ، وهي : ما دلّت على القتل وما دلّت على الحدّ وما دلّت على التعزير ، والشيخ الطوسيّ رحمه الله بذل جهده في الجمع بين هذه الطوائف ، فقال بعد ذكر الروايات الدالّة على القتل أو الحدّ : « فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين ، أحدهما : أن نحملها على أنّه إذا كان الفعل دون الإيلاج كان عليه التعزير ، وإذا كان ذلك كان عليه

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 11 ، ص 361 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 5 ، ص 359 . ( 3 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 358 .