السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

168

فقه الحدود والتعزيرات

حيث قال : « وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من قامت عليه البيّنة بالجمع بين النساء والرجال ، أو الرجال والغلمان للفجور ، وجب أن يجلد خمساً وسبعين جلدة ، ويحلق رأسه ، ويشهّر في البلد الذي يفعل فيه ذلك ، وتجلد المرأة إذا جمعت بين الفاجرين لكنّها لا يحلق رأسها ولا تشهّر ، ولم يعرف باقي الفقهاء ذلك ولا سمعناه عنهم ولا منهم . والحجّة لنا فيه : إجماع الطائفة ، وأنّ ذلك أزجر وأدعى إلى مجانبة هذا الفعل القبيح الشنيع . » « 1 » الأمر الثالث : في طرق إثبات القيادة ونبحث هنا عن كلّ واحد من طريقي إثبات القيادة مستقلًاّ ضمن المطلبين التاليين : المطلب الأوّل : في الإقرار ذهب جمع كثير من الأصحاب « 2 » إلى عدم ثبوت القيادة بالإقرار مرّة واحدة ، بل لا بدّ عن إقرار من يعتدّ بإقراره مرّتين ، بل هذا هو المشهور بينهم ، بل في الرياض « 3 » أنّ ظاهرهم الاتّفاق على اعتبار المرّتين . ولم يتعرّض بعض فقهائنا مثل الصدوق وابن زهرة رحمهما الله لطريق إثبات العمل أصلًا ،

--> ( 1 ) - الانتصار ، المصدر السابق . ( 2 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 471 - المهذّب ، ج 2 ، ص 534 - الكافي في الفقه ، ص 410 - المختصر النافع ، ص 219 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 176 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 539 - تبصرة المتعلّمين ، ص 195 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 336 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 257 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 164 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 471 ، مسألة 14 . ( 3 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 28 .