السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
163
فقه الحدود والتعزيرات
عليه الإجماع - وابن حمزة ، وسلّار الديلمي ، وأبو الصلاح الحلبيّ رحمهم الله . وذكر صاحب الجواهر والمحقّق الخمينيّ رحمهما الله « 1 » أنّ هذا القول هو الأحوط . نعم ، لم يذكر السيّد المرتضى رحمه الله التغريب في عداد العقوبات المقرّرة على القوّاد . واستشكل المحقّق الخوئيّ رحمه الله في ثبوت هذه العقوبة لضعف مستندها . هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة . والنصّ الوحيد الوارد في المسألة هو ما رواه إبراهيم بن هاشم « 2 » عن محمّد بن سليمان ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أخبرني عن القوّاد ما حدّه ؟ قال : لا حدّ على القوّاد ، أليس إنّما يعطى الأجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك ، إنّما يجمع بين الذكر والأنثى حراماً . قال : ذاك المؤلّف بين الذكر والأنثى حراماً ؟ فقلت : هو ذاك . قال : يضرب ثلاثة أرباع حدّ الزاني خمسة وسبعين سوطاً ، وينفى من المصر الذي هو فيه . . . » « 3 » والحديث ضعيف ب : « محمّد بن سليمان » ، وهو محمّد بن سليمان بن عبد اللّه الديلميّ البصريّ ، وقد قال النجاشيّ في حقّه إنّه : « ضعيف جدّاً ، لا يعوّل عليه في شيء » « 4 » . وأمّا ما جاء في سند الرواية في الفقيه : « محمّد بن سليمان المصريّ » « 5 » فالظاهر وقوع التصحيف فيه ، والصحيح محمّد بن سليمان البصريّ . وأمّا ما ذكره في المستدرك عن كتاب فقه الرضا من قوله : « وإن قامت بيّنة على قوّاد ، جلد خمسة وسبعين ونفي عن المصر الذي هو فيه ، وروي : النفي هو الحبس سنة أو
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 401 - تحرير الوسيلة ، المصدر السابق . ( 2 ) - في من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 34 ، ح 100 : « إبراهيم بن هاشم ، عن صالح بن السنديّ ، عن محمّد بن سليمان المصريّ » . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ السحق والقيادة ، ح 1 ، ج 28 ، ص 171 . ( 4 ) - رجال النجاشيّ ، ص 365 ، الرقم 987 . ( 5 ) - من لا يحضره الفقيه ، المصدر السابق .