السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

131

فقه الحدود والتعزيرات

وأبي الصلاح الحلبيّ رحمهما الله « 1 » أيضاً . القول الخامس : إنّ عليهما التعزير ما دون الحدّ من دون تحديد في جانب النقيصة ؛ وهذا قول المحقّق في كتابيه ، والعلّامة في أكثر كتبه ، والشهيد الأوّل رحمهم الله ، بل يظهر ذلك من الشهيد الثاني رحمه الله في الروضة ، واحتمله صاحب الجواهر رحمه الله قويّاً . « 2 » هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة ، والعمدة هنا بيان مستند الآراء المذكورة والنصوص الواردة في المقام . إنّ الأخبار الواردة هنا على أربع طوائف ، وهي : الطائفة الأولى : ما دلّ على عدم جواز مضاجعة المرأتين من دون بيان عقوبة العمل ، وإليك بعضها : 1 - ما رواه الطبرسيّ في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا تبيتنّ المرأتان في ثوب واحد إلّا أن تضطرّا إليه . » « 3 » 2 - وخبره الآخر عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ينام الرجلان في لحاف واحد إلّا أن يضطرّا ، فينام كلّ واحد منهما في إزاره ويكون اللحاف بعد واحداً ، والمرأتان جميعاً كذلك ، ولا تنام ابنة الرجل معه في لحافه ولا أمّه . » « 4 » 3 - وما رواه الصدوق في حديث المناهي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « ونهى أن تباشر المرأة

--> ( 1 ) - غنية النزوع ، ص 435 - الكافي في الفقه ، ص 417 . ( 2 ) - شرائع الإسلام ، المصدر السابق - المختصر النافع ، ص 219 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 176 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 538 - تبصرة المتعلّمين ، ص 195 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 334 ، الرقم 6803 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 257 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 160 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 393 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب النكاح المحرّم ، ح 9 ، ج 20 ، ص 347 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 10 .