السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

102

فقه الحدود والتعزيرات

توبة اللائط ما ذهب إليه الماتن رحمه الله هنا هو مذهب الشيخ الطوسيّ ، وابن إدريس ، والقاضي ابن البرّاج ، والعلّامة ، والشهيدين رحمهم الله « 1 » ، ولم يبحث عن المسألة في أكثر كتب أصحابنا ، ولعلّه لكون الكلام عندهم كالكلام في مبحث الزنا ، كما صرّح بذلك بعضهم . « 2 » والمخالف في بعض شقوق المسألة هو الشيخ المفيد ، وأبو الصلاح الحلبيّ ، وابن زهرة رحمهم الله « 3 » ، حيث ذهبوا إلى تخيير الإمام أيضاً في العفو وعدمه في ما إذا تاب المرتكب للمعصية المذكورة بعد قيام البيّنة عليه بذلك الفعل . ويظهر من المحقّق الخوئيّ رحمه الله الإشكال في سقوط الحدّ عن اللائط في ما إذا تاب قبل قيام البيّنة ، حيث قال في تكملة منهاج الصالحين : « إذا تاب اللائط قبل قيام البيّنة فالمشهور أنّه يسقط عنه الحدّ ، ودليله غير ظاهر . . . » « 4 » ولكن في متن مباني تكملة المنهاج حذفت عبارة : « ودليله غير ظاهر » . « 5 » هذا بالنسبة إلى اللائط ، وحكم الملوط في ذلك كلّه أيضاً حكم اللائط .

--> ( 1 ) - النهاية ، صص 705 و 706 - كتاب السرائر ، ج 3 ، صص 460 و 461 - المهذّب ، ج 2 ، ص 531 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 537 - مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 192 ، مسألة 49 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 175 - تبصرة المتعلّمين ، ص 195 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 257 - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 154 . ( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 413 . ( 3 ) - المقنعة ، ص 787 - الكافي في الفقه ، ص 409 - غنية النزوع ، ص 426 . ( 4 ) - تكملة منهاج الصالحين المطبوع ضمن منهاج الصالحين ، ج 2 ، ص 39 ، مسألة 186 . ( 5 ) - راجع : مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 244 ، مسألة 190 .