السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
85
فقه الحدود والتعزيرات
قدّمناه . » « 1 » وقال الشهيد الثاني في شرح كلام المحقّق رحمهما الله في الشرائع : « ويسقط الحدّ بادّعاء الزوجيّة ، ولا يكلّف المدّعي بيّنة ولا يميناً . وكذا بدعوى ما يصلح شبهة بالنظر إلى المدّعي » ما هذا نصّ كلامه : « إنّما يسقط الحدّ عنه بمجرّد الدعوى وإن لم يثبت الزوجيّة ، لأنّ دعواه شبهة في الحلّ ، والحدّ يدرأ بالشبهة . ومثله ما لو ادّعى شراء الأمة من مالكها وإن لم يثبت ذلك . ولا يسقط فيه من أحكام الوطء سوى الحدّ . فلو كانت أمة فعليه لمولاها العقر ، أو حرّة مكرهة فمهر المثل إن لم يثبت استحقاق الوطء . » « 2 » وقال في الجواهر : « وكيف كان فلا خلاف في أنّه يشترط في تعلّق الحدّ بالزاني والزانية ، العلم بالتحريم عليه حين الفعل ، أو ما يقوم مقامه من الاجتهاد والتقليد ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه فضلًا عن محكيه ، مضافاً إلى الأصل وخبر درء الحدّ بالشبهة وغير ذلك . » « 3 » وتمسّك أيضاً بالقاعدة في سقوط الحدّ بادّعاء الزوجيّة « 4 » ، وكذا بادّعاء التوبة قبل قيام البيّنة « 5 » ، فراجع . وقال ابن قدامة الحنبلي : « فإن زفّت إليه غير زوجته وقيل : هذه زوجتك ، فوطأها يعتقدها زوجته ، فلا حدّ عليه ؛ لا نعلم فيه خلافاً . وإن لم يقل له : هذه زوجتك ، أو وجد على فراشه امرأة ظنّها امرأته أو جاريته فوطأها ، أو دعا زوجته أو جاريته فجاءته غيرها فظنّها المدعوّة فوطأها ، أو اشتبه عليه ذلك لعماه ، فلا حدّ عليه . . . لنا : أنّه وطء اعتقد
--> ( 1 ) - كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 446 . ( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، صص 337 و 338 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 261 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ص 276 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ص 308 .