السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
79
فقه الحدود والتعزيرات
إليه الحكم . » « 1 » وحفص بن غياث كان قاضياً من جانب هارون ببغداد ، ثمّ ولّاه قضاء الكوفة ، وهو عامّيّ المذهب ، إلّا أنّ له كتاباً معتمداً ، كما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في الفهرست « 2 » . قال المولى محمّد باقر المجلسي رحمه الله في شرح الرواية : « لعلّ المراد به الإمام عليه السلام ، والإجمال للتقيّة ، وظاهره جواز إقامة الحدود للقاضي والفقيه في زمان الغيبة ، وليس ببعيد . » « 3 » وقد استشكل المحقّق الأردبيلي رحمه الله فيها - مضافاً إلى ضعف سندها - بأنّه يحتمل أن يكون المراد ممّن إليه الحكم ، هو الإمام كما هو المتبادر « 4 » ، وشيّد أركان الإشكال المحقّق الخونساري رحمه الله بأنّه لا يقال للقاضي : من إليه الحكم ، بل القاضي من له الحكم « 5 » . هذا مضافاً إلى ما احتمله المحقّق الأردبيلي رحمه الله من التقيّة في الحديث ، حيث ما صرّح عليه السلام بجواب السؤال ، ولا سيّما مع كون الراوي من العامّة ؛ فالاستناد على هذه الرواية غير تامّ . 2 - ما رواه عمر بن حنظلة في المقبولة المعروفة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث . . . قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي
--> ( 1 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 51 ، الرقم 179 - وراجع : وسائل الشيعة ، الباب 28 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، ص 49 . ( 2 ) - الفهرست ، ص 61 ، الرقم 232 - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 263 . ( 3 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 308 . ( 4 ) - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 7 ، ص 545 . ( 5 ) - جامع المدارك ، ج 5 ، ص 411 .